“لحظة إنقاذ قلب موجوع”.. الداخلية تحبط انتحار شاب جرفته مرارة الميراث وظلم الأقارب

“لحظة إنقاذ قلب موجوع”.. الداخلية تحبط انتحار شاب جرفته مرارة الميراث وظلم الأقار

كتب – ياسر محمد

في لحظة اختلطت فيها الدموع بالنداء، واليأس برجاء النجاة، تحرك ضمير الوطن ممثلًا في رجاله الشرفاء من جهاز الشرطة، لإنقاذ شاب سقط فريسة لألم نفسي دفين، بعدما شعر أن حقه ضاع، وأن أقرب الناس إليه خذلوه. لم يكن هذا الشاب يطلب سوى العدل، لكنه عندما لم يجده، قرر أن يغادر الحياة في صمت.. منشور واحد على “فيسبوك” كان بمثابة صرخة ألم، فاستجاب لها من لا يزال قلبه حيًا.

تلقى قسم شرطة التجمع الأول بمديرية أمن القاهرة بلاغًا من أحد المواطنين، مقيم بمحافظة المنيا، يفيد بأن شقيقه – يعمل فرد أمن إداري بإحدى الشركات في نطاق القسم – نشر منشورًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي يعلن فيه نيته للانتحار، ثم أغلق هاتفه المحمول، ما تسبب في حالة من القلق الشديد على سلامته.

فورًا، صدرت التعليمات بالتحرك السريع، وتم تشكيل فريق بحث لفحص البلاغ وإنقاذ الشاب قبل فوات الأوان، وبالفعل، تمكنت الأجهزة الأمنية من التوصل إليه داخل مقر عمله، وبتدخل إنساني هادئ، تم احتواؤه وإبعاده عن حافة الخطر.

خلال مناقشته، كشف الشاب عن السبب المؤلم خلف هذه الخطوة الخطيرة، مؤكدًا أن شقيقه الأكبر قام ببيع منزل العائلة بمحافظة المنيا دون علمه أو موافقته، ورفض منحه نصيبه من الميراث، ما جعله يشعر بالظلم والانكسار، وقرر الانتحار بعدما أغلق في وجهه كل باب.

🔹 اللواء محمد الشموتي، مدير مباحث قطاع القاهرة الجديدة، كان له الدور الأبرز في سرعة التعامل مع الواقعة، بفضل توجيهاته الحاسمة وتحركاته الفورية التي ساهمت في إنقاذ حياة إنسان كاد أن يُفقد بسبب ظلم الأهل.

🔹 كما لعب العميد أحمد التحيوي، مفتش مباحث القاهرة الجديدة ، دورًا محوريًا في إدارة عملية الإنقاذ باحترافية شديدة، حيث تابع التفاصيل لحظة بلحظة ونسّق الجهود بين كافة الجهات الأمنية حتى لحظة وصول القوة لمكان الشاب.

🔹 وجاء الدور الميداني البارز للمقدم كريم البحيري، رئيس مباحث قسم شرطة التجمع الأول، الذي تعامل مع البلاغ من منطلق إنساني رفيع، فقاد فريق البحث بخطى ثابتة وحرص كامل على الوصول إلى الشاب دون تأخير، ليكتب نهاية مختلفة لقصة كانت ستُختتم بمأساة.

🔹 كما ساهم الرائد محمد مأمون، رئيس نقطة شرطة مدينتي، في إنجاح مهمة الإنقاذ من خلال تنسيق ميداني فاعل، ومتابعة لحظية لمسار القوة الأمنية، وضمان التعامل مع الحالة النفسية للشاب بهدوء وتفهم.

تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع توفير الدعم النفسي والمعنوي للمجني عليه، وفتح باب التحقيق في الملابسات التي دفعته لمحاولة الانتحار، لتأمين حقوقه القانونية.

وتبقى الرسالة الأهم:
الميراث لا يُقاس بوزن الذهب، بل بميزان العدل. ومن يحرم أخاه من حقه، لا يخسره فقط، بل يخسر إنسانيته.

عن yaser.mohamed171170

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *