صحة و جمال

محمود البرنس.. حين يرتدي الضمير رداء الطب وتصبح الإدارة ملاذاً للمتعبين


محمود البرنس.. حين يرتدي الضمير رداء الطب وتصبح الإدارة ملاذاً للمتعبين
​في دهاليز المستشفيات حيث تفوح رائحة القلق ويخيم الصمت الثقيل.. لا تبحث القلوب المنكسرة عن مجرد تشخيص طبي بل تبحث عن “إنسان”.. هناك من يكتفي بمنصبه خلف الأوراق والتعليمات.. وهناك من يجعل من مكتبه محراباً لخدمة الخلق ومن قلبه وطناً لكل موجوع.. هكذا هو الدكتور محمود البرنس مدير مستشفى منشية البكري.. الرجل الذي أعاد تعريف “القيادة” بمداد من الرحمة والاحتواء.. في كل ركن من أركان المستشفى تجد أثراً لخطواته التي لا تعرف الكلل.. فهو لا يدير المكان بسلطة المدير بل بقلب الأب الذي يشعر بأنين رعيته.. أثناء رحلة معاناة شقيقي الصحية وبينما كان الخوف ينهش صدورنا.. ظهر الدكتور محمود البرنس كشعاع نور يبدد عتمة القلق.. تعامل مع حالة شقيقي ليس كملف طبي بل كروح غالية تستحق الحياة.. خفف عنا وطأة المرض.. يسر الإجراءات بلمحة إنسانية قلما تجدها في زمن الماديات.. وتابع أدق التفاصيل بنفسه وكأن المريض قطعة من روحه.. اكتشفنا أن ما فعله معنا ليس استثناءً بل هو دستوره اليومي مع كل مريض يطرق بابه.. الدكتور محمود البرنس لا يفرق بين بسيط ووجيه.. الجميع أمامه سواسية في الحق والكرامة والرعاية.. كم من أزمة مستعصية ذابت أمام هدوئه.. وكم من دمعة جفت بفضل كلمة طيبة نطق بها لسانه.. يمتلك تواضعاً يجعل المنصب ينحني أمامه.. وحديثاً هادئاً يرمم الأرواح المحطمة.. لا تشعر معه بهيبة المسؤول بل بدفء الأخ الذي يسعى لحل مشكلتك دون منّ أو استعلاء.. إنه النموذج المشرف للطبيب الذي لم تسرقه الألقاب من إنسانيته.. والحازم الذي لم تمنعه الصرامة من أن يكون رحيماً بآلام الناس.. إن إنجازات الدكتور محمود البرنس لا تُكتب في التقارير السنوية بل تُحفر في دعوات الأمهات المخلصات وفي نبضات القلوب التي سكنت بعد اضطراب.. هذه شهادة حق نخطها بدمع الامتنان.. ليعلم الجميع أن مستشفى منشية البكري يمتلك قلباً نابضاً وعنواناً للوفاء يجسده “البرنس” اسماً وفعلاً.. هو الوجه المضيء للمنظومة الصحية.. والقدوة التي تجعلنا نؤمن أن الخير في أمتنا لا يزال حياً يتنفس من خلال أمثاله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى